المدني الكاشاني

303

براهين الحج للفقهاء والحجج

بطلان اشتراء الهدي فرضا على عدم إجزاء الهدي بعد الاشتراء . وذلك لأنّ بيع ثياب التجمّل ليس حراما ذاتا فلا يكون باطلا على فرض التّحريم لغيره فيصحّ اشتراء الهدي من ثمنه وعلى فرض تحريم الاشتراء أيضا فليس باطلا أيضا لعدم حرمته ذاتا وعلى هذا فعدم اجزاء ذبح الهدي أو نحره موقوف على عدم تيسّره منه والمفروض انّه يصير الهدي ميسورا له فلا وجه لعدم الاجزاء حينئذ لتبدّل الموضوع كما لا يخفى على المتأمّل . هذا مع انّ التعليل بأنّ هذا يتزين به المؤمن في الخبر لا يناسب تحريم بيع الثياب أصلا لأن ترك التزيّن ليس حراما . نعم يدلّ على كراهته لأنّه يوجب عدم تمكَّنه من التزيّن وكيف كان فلا يدلّ الخبر على عدم إجزاء الهدي كما أفاده صاحب الدّروس وقوّاه في الجواهر أيضا . المسئلة ( 392 ) لو سرقت الأضحية أو هلكت أو ضلَّت أمّا تكون هديا واجبا أو مندوبا والضّالّ أمّا يجده صاحبه أو يجده غيره فيذبحه عنه أو لا ففي المسئلة تفصيل لا بدّ من ذكر جملة من الأخبار المربوطة بالمقام ثمّ الاستظهار منها وهي كثيرة . الأوّل صحيح معاوية بن عمّار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها قال لا بأس وإن أبدلها فهو أفضل وإن لم يشتر فليس عليه شيء ( 1 ) . الثاني ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل اشترى شاة فسرقت منه أو هلكت فقال إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه ( 2 ) . الثالث ما رواه علي عن عبد صالح ( ع ) قال إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلَّه ( 3 ) . الرّابع عن المقنعة عن رجل اشترى أضحية فسرقت منه فقال إن اشترى مكانها فهو أفضل وإن لم يشتر مكانها فلا شيء عليه ( 4 ) . الخامس صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما في حديث قال إذا وجد الرّجل هديا ضالَّا فليعرّفه يوم النّحر والثاني والثالث ثمّ ليذبحها عن صاحبها عشيّة الثالث ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الباب 30 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 2 ) في الباب 30 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 3 ) في الباب 30 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 4 ) في الباب 30 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 5 ) في الباب 28 من أبواب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل .